مصر: إثيوبيا تهدد وجود النيل.. بحيرات على شفا الانقراض

A

ar

Guest
بعدما كثفت أديس أبابا استعداداتها تمهيدا لملء السد رغم تصاعد التحذيرات المصرية السودانية من مغبة هذه الخطوة خلال موسم الأمطار القادم، ودون اتفاق أو تنسيق مع دولتي المصب، حذّر السفير المصري في واشنطن، الثلاثاء، أن تكرار ممارسات إثيوبيا الأحادية في أحواض الأنهار سيكون له تبعات وآثار جسيمة في نهر النيل.


وقال معتز زهران، خلال ندوة بكلية الحرب الوطنية الأميركية، إن بلاده لا يمكنها بأي حال التهاون فيما يخص أمنها المائي، محذراً من أن الإدارة الأحادية لعملية ملء وتشغيل سد النهضة يمكن أن ينجم عنها تفاقم حالة الفقر المائي في مصر وكذلك آثار سلبية بالنسبة للمناخ على نحو لا يمكن احتواؤه، وأضرار بيئية واجتماعية واقتصادية هائلة.

كما اعتبر السفير المصري أن قضية مياه النيل في كل من مصر والسودان أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا، لما لها من تبعات جسيمة على شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن الإدارات الإثيوبية المتعاقبة هي من دأب وبشكل متعمد على اتباع سياسات تقوم على تأجيج الرأي العام الإثيوبي فيما يخص موضوعات مياه النيل والمتاجرة بها داخلياً، وذلك في إطار محاولة لاحتواء التوترات الداخلية المزمنة في الداخل، بدلاً من السعي للتوصل لحل وسط يؤمن المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة.

أضرار جسيمة​


وكشف واشنطن كانت شهدت حلاً العام الماضي يتيح توليد الكهرباء بأقصى كفاءة ممكنة من سد النهضة، كما يضمن حق إثيوبيا في إقامة مشروعات مستقبلية تحت مظلة القانون الدولي، إلا أن الجانب الإثيوبي تغيب في اللحظة الأخيرة عن الاجتماع المخصص لتوقيع الاتفاق، نظراً لتفضيله التحرك الأحادي دون التقيد بالقانون الدولي، ودون أي تنسيق أو تشاور مسبق فيما يخص مشروعات السدود.


كما أكد أن هذه هي السياسة الممنهجة التي تتبعها إثيوبيا مع مختلف جيرانها، وهو ما تسبب في أن أصبحت بحيرة توركانا في كينيا على وشك الانقراض، على نحو ما أعلنت اليونسكو، كما الحقت أضراراً جسيمة بسكان حوض نهري جوبا وشبيلي في الصومال.

إلى ذلك، شدد السفير زهران على أن مصر لا يمكن أن تسمح بتكرار مثل هذه الممارسات الإثيوبية الأحادية في حوض النيل أيضاً، وأن ذلك يُعد قضية وجودية ومصيرية بالنسبة للشعب المصري، مطالباً بدعم الولايات المتحدة لعملية الوساطة الراهنة تحت قيادة رئيس الاتحاد الأفريقي، من أجل التوصل لاتفاق ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة في أقرب وقت، لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى المصالح الاستراتيجية الأميركية مع الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.


إثيوبيا تصعّد​


وكانت إثيوبيا قد واصلت التصعيد واتهمت مصر والسودان بتسييس قضية سد النهضة، مقررة تجفيف الممر الأوسط للسد تمهيدا لصب الخرسانة المسلحة والاستعداد لبدء الملء الثاني يوليو القادم دون تنسيق واتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان.

ووفق معلومات حصلت عليها "العربية.نت" من خبراء مصريين معنيين بهذا الملف الشائك والعالق منذ سنوات، فإن الوضع الحالي وحتى الاثنين الماضي، يؤكد أن الحكومة الإثيوبية بدأت بتجفيف الممر الأوسط للسد بالكامل، وباشرت الأعمال الإنشائية، تمهيدا لتعليته، وصب الخرسانة المسلحة، ما يعني أن الموعد المرتقب لبدء الملء الثاني سيكون 2 يوليو المقبل تزامنا مع بدء موسم الفيضان.


وأتت هذه الخطوات قبل أيام قليلة من بدء جولة يقوم بها المبعوث الأميركي للقرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، لبحث أزمة السد، حيث سيجري لقاءات في مصر والسودان وإثيوبيا، وسط تأكيد كل من الخارجية السودانية والسلطات المصرية رفضهما عملية الملء الثاني، محذرتين من قيام أديس أبابا بهذه الخطوة دون اتفاق معهما.

متابعة القراءة...
 
Top